بشرى للذين ينتظرون زراعة كلية

 الاف مرضى الكلى في البلاد يحتاجون الى زرع كلية، وغالبا ما تكون رغبة لدى احد اقربائهم بالتبرع لهم وانقاذ حياتهم او التخفيف من معاناتهم. لكن تكمن مشكلة وهي عدم الملاءمة من الناحية الطبية. برنامج التبادل الوطني للمتبرعين بكلية بين الاحياء يساعد على تحقيق رغبة العائلة بالتبرع، حتى في غياب ملاءمة طبية بين المتبرعين ويزيد من احتمال ايجاد كلية بديلة بين المرضى والمتبرعين المسجلين في البرنامج.

حول هذا الموضوع تحدثنا مع د. عبد خلايلة، أخصائي جراحة الكبد والبنكرياس، ومسؤول وحدة زراعة الكلى في مستشفى هداسا عين كارم.

undefined

 

1.احيانا فرد من الاسرة مستعد للتبرع لآخر بكلية ولا توجد ملاءمة طبية، كيف يتم التغلب على هذه المشكلة؟

بداية، برنامج التبادل الوطني للمتبرعين بكلية بين الاشخاص الأحياء هو برنامج تابع للمركز الوطني لزراعة الأعضاء، وهو الجهة الرسمية الوحيدة التي تركز موضوع التبرعات بالأعضاء وعمليات زراعة الأعضاء في إسرائيل. كلما ازداد عدد المشاركين في البرنامج الذي أستعرضه لاحقا، كلما ازدادت احتمالات الملاءمة بين المتبرعين والمرضى. على ضوء التجربة في دول أخرى من العالم ، يتيح برنامج التبادل، خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً، لنصف المرضى الذين ينتظرون زراعة كلية من متبرع حي، إيجاد متبرع ملائم.

2.من يستطيع المشاركة في برنامج التبادل وكيف يتم ذلك؟

برنامج التبادل الوطني مخصص لمرشحين لزراعة ولديهم قريب عائلة مستعد للتبرع لهم ، لكن لا يمكن تنفيذ التبرع بينهما بسبب أحد الأسباب التالية: عدم الملاءمة بين نوع دم المرشح للزراعة وبين نوع دم المتبرع. او وجود مضادات لكلية المتبرع في دم المرشح للزراعة. أزواج المتبرعين والمتبرع لهم داخل العائلة والذين لا توجد بينهم ملاءمة، مدعوون، في مراحل مبكرة أيضاً، قبل بدء علاجات غسل الكلى للتسجيل في أحد مراكز زراعة الأعضاء. تقوم مراكز زراعة الأعضاء بتحويل البيانات إلى المركز الوطني لزراعة الأعضاء الذي يدير المجمع (البنك) القطري. في إطار البرنامج يتم تركيز جميع الأزواج (مرشح ومتبرع قريب عائلة)، الذين لا يمكن تنفيذ تبرع بكلية بينهم. ومن خلال برمجة حاسوب خاصة، تقوم بعملية تقاطعات وتعثر على ملاءمات بين متبرعين وبين مرشحين للزراعة من أزواج آخرين. وبهذا تنشأ ثنائيات جديدة - مرشح من ثنائي واحد ومتبرع من ثنائي آخر يوجد بينهما ملاءمة. وهكذا تحدث الملائمة. كما وان هذا البرنامج يزيد من احتمالات ايجاد كلية لأشخاص لم تنجح عملياتهم في السابق.

3. كيف يتم الانضمام للبرنامج وما هي المراحل الرئيسية حتى الزراعة؟

يتم التسجيل للبرنامج بواسطة الطبيب المعالج المختص بالكلى وبمساعدته تتم تعبئة نماذج التسجيل للثنائي (المرشح للزراعة والمتبرع). يهتم الطبيب بتحويل النماذج إلى المركز الطبي الذي يختاره المرشح للزراعة لغرض استكمال التفاصيل. كما ويتم تحويل النموذج إلى المركز الوطني لزراعة الأعضاء، وإدخال التفاصيل إلى مجمع بيانات محوسب يحوي أزواجاً أخرين من المرشحين والمتبرعين الأقارب الذين لا توجد ملاءمة بينهم. مرة كل ثلاثة أشهر، أو عندما يتجمع 30 زوجاً على الأقل، يتم القيام بعملية تقاطع محوسب بين المرشحين للزراعة وبين المتبرعين في المجمع. هذا التقاطع يخلق أزواجاً جدداً من المرشحين للزراعة والمتبرعين الذين ليسوا من افراد الأسرة لكن توجد بينهم الملاءمة المطلوبة للقيام بعملية الزراعة. المرشح للزراعة الذي يعثر له على متبرع ملائم من زوجين آخرين، يتلقى بلاغاً فوريا وتتم دعوته إلى مركز زراعة الأعضاء المسجل فيه، من اجل القيام بفحوصات ملاءمة نهائية مع المتبرع الجديد والحصول على المصادقة النهائية على عملية الزراعة.

4. ما هي أهمية الانضمام إلى هذا البرنامج؟

الانضمام إلى برنامج التبادل الوطني يعود بالفائدة على المرشح للزراعة وعلى المتبرع على حد سواء: فهو يزيد من احتمالات المرشح للزراعة بأن يجد كلية ملائمة من جهة، ويمنح المتبرع الفرصة لتحقيق رغبته بالتبرع وانقاذ حياة قريب واشخاص اخرين. كما وأن البرنامج يتيح أيضاً للمرشحين للدياليزا أن يحظوا بعملية زراعة (مقابل زراعة من متبرع متوفى التي تتسنى فقط لدى المتعالجين بالدياليزا). كما وأن الانضمام إلى البرنامج لا ينطوي على اية كلفة أو أية خطورة وأذا كان المرشح للزراعة موجوداً في قائمة الانتظار القطرية للزراعة من متبرع متوفى، فإن الانضمام إلى البرنامج لا يخرجه من هذه القائمة ولا يخسر دوره. كما وأن الانضمام إلى برنامج التبادل لا يلزم المتبرع بأن يتبرع بكلية، ولا يلزم المرشح بقبول عملية الزراعة. حتى تنفيذ عملية الزراعة هناك إمكانية للتراجع عن الموافقة. هذا القرار هو قرار شخصي فقط.

ما هي أهمية المعلومات الطبية ا في البرنامج التبادل؟

الموافقة على الاشتراك في البرنامج تشكل موافقة على أن المعلومات الطبية للمريض وابن عائلته المتبرع، سوف يتم إدخالها إلى قاعدة بيانات محوسبة تابعة للمركز الوطني لزراعة الأعضاء ومن هناك يتم تحويلها باسم مجهول إلى برمجية الحاسوب التي تعثر على الزوجين الملائمين. هذه المعلومات، على غرار المعلومات التي يتم تحويلها عند التسجيل في القائمة القطرية للمنتظرين لتبرع من متوفى، تشمل اسم المرشح، تاريخ ولادته، العلاقة العائلية بين المرشح والمتبرع، نوع الدم، نتائج تصنيف الأنسجة، العلاج الدوائي وتفاصيل أخرى ذات صلة. هذه المعلومات ضرورية للعثور على الملاءمة المثلى بين متبرع ومرشح للزراعة من داخل مجمع البيانات. في نهاية هذا الاجراء، المعلومات بشأن الأزواج الجدد الذين نشأوا، يتم فحصها من قبل طبيب اختصاصي في مجال زراعة الكلى، سوية مع طاقم المركز الوطني لزراعة الأعضاء وبعد ذلك يتم تحويلها إلى مراكز زراعة الأعضاء في البلاد. يتم حفظ هذه المعلومات في المركز الوطني لزراعة الأعضاء دون تحديد زمني حتى إلغاء الترشح حسب طلب المريض أو المتبرع له كما وأن .سرية المعلومات وخصوصية المرضى محمية بواسطة منظومات خاصة تابعة لوزارة الصحة.

ما هي مسارات البرنامج؟ هناك ثلاثة مسارات:

1. برنامج متقاطع - عندما لا يمكن القيام بالزراعة بين أبناء العائلة بسبب عدم الملاءمة، يتم القيام بالتبديل بين المتبرعين وبين المرشحين للزراعة بين زوجين. نتيجة لذلك تنشأ ثنائيات جديدة - مرشح من ثنائي واحد ومتبرع من ثنائي آخر يوجد بينهما ملاءمة، وهكذا يمكن القيام بعملية الزراعة.

2. برنامج متعدد المشاركين - هذا البرنامج يتيح تقاطعات معقدة بين خمسة حتى سبعة أزواج وأحياناً حتى أكثر. بفضل التطورات التكنولوجية والمخبرية يمكن إيجاد ملاءمة دقيقة أيضاً لمرضى مع مستويات مضادات عالية كما ذكر، الأمر الذي لا يتسنى على الأغلب في تبرع متقاطع. البرنامج لتبادل المتبرعين يعرض حلاً يتيح تنفيذ التبرع والقيام بعملية الزراعة، على الرغم من عدم الملاءمة الموجودة بين المرشح للزراعة وبين المتبرع الأصليين، وهو موجود في عدة دول في العالم.

3. تعاون مع خارج البلاد - في دول مع عدد صغير من السكان نسبياً مثل إسرائيل، من الصعب إنشاء مجمع أزواج كبير بما فيه الكفاية يتيح تقاطعات معقدة، ولذلك فإن المركز الوطني لزراعة الأعضاء يعمل على التعاون مع دولة أو دول أخرى في هذا المجال. هل نجح هذا البرنامج في دول اخرى من العالم بالتأكيد، يعمل برنامج تبادل المتبرعين بنجاح في دول كثيرة في أمريكا الشمالية، أوروبا وأستراليا، وهو يقصر مدة الانتظار لزراعة كلية ويقلل من عدد المرضى . لقد تم بناء البرنامج الإسرائيلي على غرار البرنامج الوطني في هولندا، الذي يحقق نجاحاً عالياً بشكل خاص. ولا شك ان تطبيقه في البلاد يعتبر بشرى سارة لكل من ينتظر زرع كلية وكل من يرغب بالتبرع بكلية على حد سواء 

undefined

Created by Tvuna